قبيل المؤتمر الخامس والثلاثين لنهضة العلماء: يجب على القيادة العليا أن تكون "خادماً للعلماء"

بانديغلانغ — في الآونة الأخيرة، تواجه جمعية نهضة العلماء (NU) تحديات كبيرة للحفاظ على استقلاليتها وسط التجاذبات القوية للمصالح السلطوية والاقتصادية.

فقد انقاد العديد من شخصيات هذه الجمعية الإسلامية الكبرى في إندونيسيا إلى الانحياز السياسي، أو حتى الانخراط المباشر في المنافسات السياسية. ونتيجة لذلك، باتت الرسالة الأساسية المتمثلة في الدعوة ورعاية الأمة مهددة بالتهميش.

وفي حين أن القوة الحقيقية لجمعية نهضة العلماء تكمن تحديداً في استقلاليتها الأخلاقية. فمن خلال هذه الاستقلالية، تستطيع الجمعية الوقوف بثبات في موقع الموازن — لتصحيح مسار الحكومة إذا حدث انحراف، ودعمها الكامل عندما تكون السياسات ذات أثر إيجابي على المصلحة العامة.

العودة إلى "الخطة" كحارس لأخلاق الأمة
جاء هذا التصريح على لسان رئيس المجلس التنفيذي لفرع جمعية نهضة العلماء بمدينة بانديغلانغ (2024-2029)، الدكتور الحاج إينتسي زركشي، تعقيباً على الديناميكيات السياسية المحلية الأخيرة.

وفقاً له، يجب على نهضة العلماء العودة إلى دورها المقدس كقوة أخلاقية لتوجيه الأمة نحو الرفاهية والعدالة.

"نهضة العلماء ليست أداة للسلطة، بل هي حارسة القيم والأخلاق والنزاهة في الحياة الوطنية. والقادة الذين ينقادون للمصالح السياسية، أو يستغلون نفوذ الجمعية لمصالح سياسية، يجب عليهم العودة إلى منهجها الأصلي (الخطة)"، كما أكد كياهي الحاج إينتسي زركشي.

وأضاف أن القيادة القادمة للجمعية يجب أن تشارك في توجيه الوطن جنباً إلى جنب مع حكومة برابوو سوبيانتو، التي تواجه تحديات عالمية معقدة للغاية، مثل:

عولمة القيم والأزمات الأخلاقية

التحول الرقمي المتسارع

المنافسة بين الأمم التي تميل إلى الاستغلال بدلاً من مجرد التنافس

لذلك، يجب على رئيس الجمعية القادم أن يكون قادراً على جعل نهضة العلماء "جسرًا ذهبيًا" بين الأمة والحكومة.

3 معايير رئيسية لرئيس الجمعية القادم
لمواجهة هذه التحديات، حدد كياهي الحاج إينتسي زركشي ثلاثة معايير حاسمة يجب أن تتوفر في رئيس الجمعية القادم:

ضامن للقيم الدينية (جسر وضامن)

أن يكون كفؤاً لضمان صبغ كل سياسة حكومية بالقيم الدينية مثل العدل والصدق والعمل الجماعي، حتى لا تفقد الدولة بعد أبعادها الأخلاقية.

وسيط بارع بين الأمة والحكومة

أن يمتلك المهارة في الحفاظ على التناغم من خلال نقل تطلعات المجتمع إلى الحكومة، وفي الوقت نفسه شرح سياسات الدولة للأمة لبناء الفهم المتبادل والدعم.

شريك استراتيجي منتج وناقد

أن يقدم باستمرار الآراء ووجهات النظر والبدائل للسياسات من منظور الأمة، حتى تظل سياسات الدولة قائمة على القيم الأخلاقية.

الشخصية المثالية: الدكتور كياهي الحاج مارسودي شهود
وعندما سُئل عن الشخصية التي تستوفي هذه المعايير، أشار كياهي الحاج إينتسي زركشي بوضوح إلى اسم واحد:

"إذا كان لي أن أذكر اسماً، فإن الشخصية التي تستوفي هذه المعايير لرئاسة الجمعية هي الدكتور كياهي الحاج مارسودي شهود. فهو يتمتع بخبرة طويلة في العمل المنظمي، حيث شغل منصب الأمين العام للجمعية لمدة تسع سنوات، ويشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس العلماء الإندونيسي (MUI). وبخبرته العريضة، يُعد قادراً تماماً على قيادة الجمعية للسنوات الخمس القادمة"، كما اختتم حديثه.

باختصار، لا يُطلب من القيادة الجديدة لنهضة العلماء المعرفة الدينية الراسخة والفهم القوي لمفهوم "الأمة الوسط" فحسب، بل يجب أن تمتلك أيضاً رؤية جيوسياسية وجيواقتصادية واضحة لتكون بحق "خادماً للعلماء".

Back to News

Komentar

Belum ada komentar. Jadilah yang pertama berkomentar!

1000 Karakter tersisa

Related Articles

Related

Policy Brief “Menggalang Kepemilikan Warga atas Kebijakan: Model Tata Kelola Sampah Berbasis Pengetahuan Lokal” (Publikasi)

Policy brief berjudul “Menggalang Kepemilikan Warga atas Kebijakan: Model Tata Kelola Sampah Berbasis Pengetahuan Lokal” ini membahas bagaimana kombinasi antara pengetahuan lokal, afeksi, dan upaya berbagai pihak secara bersama-sama dapat memperkuat tata kelola sampah yang berkelanjutan.

Read More

Related

Membuka Ruang bagi Pengetahuan Warga dalam Tata Kelola di Yogyakarta

Seminar publik BINA yang menghadirkan Pemerintah Kabupaten Bantul dan Akademisi dalam membahas bagaimana mekanisme advokasi pengalaman warga dan nilai lokal untuk memengaruhi perumusan serta pelaksanaan kebijakan.

Read More

Related

BINA Kecam Kekerasan dalam Aksi Unjuk Rasa di Yogyakarta, Desak Pemprov dan Aparat Lindungi Marwah "Jaga Warga"

Yayasan Bentala Indra Nusantara (BINA) mengecam aksi kekerasan terhadap peserta unjuk rasa di Yogyakarta dan mendesak Pemprov DIY bersama aparat penegak hukum untuk memberikan jaminan keselamatan warga serta menindak tegas oknum yang mencatut nama "Jaga Warga" demi menjaga marwah dan fungsi lembaga tersebut.

Read More